عالج نفسك.. طريقة مقترحة للعلاج النفسي الذاتي

في هذا المقال نقدم طريقة للعلاج النفسي الذاتي عن طريق الكتابة بشكل أساسي، وبالاستعانة بفنيات العلاج السلوكي. ما أقدمه لا يغني عن زيارة طبيب أو معالج متخصصين، وإنما أأمل أن يساعد غير القادرين على زيارة طبيب أو معالج، سواء غير القادرين ماديًا أو غير المستعدين نفسيًا. أولاً عليك أن تدرك أنك في حاجة إلى بذل مجهود كبير من أجل إصلاح نفسك، تحلَّ بالصبر وقوة الإرادة. حاول معي، سيكون الأمر صعبًا جدًا في البداية، ولكن صدقًا، وعن تجربة، سوف تكتشف حياة جديدة خارج فقاعة المرض التي تعيش بداخلها، حياة تستحق كل جهد مبذول، حياة تستحق العناء.

عالج نفسك
* * *

ابدأ بتعريف نفسك، اكتب من أنت؟ ما عملك أو دراستك؟ من أقرب الناس إليك؟ وما طبيعة علاقتك بهم؟ ما طبيعة علاقتك بأفراد أسرتك؟ ثم ابدأ في كتابة ما تعانيه في الحاضر من مشكلات، وما تشعر أنك في حاجة إلى زيارة معالج نفسي بسببه. احكِ بالتفصيل، لا تبخل على نفسك بهذا التفريغ الذي سيساعدك أيَّما مساعدة فيما هو آتٍ، فأنت بالتأكيد محمَّل بكمٍّ كبير من الغضب والاستياء، وتحتاج إلى التنفيس عنه من أجل القدرة على التقدم فيما يلي من خطوات. 

احكِ وتحمَّل تداعيات الحكي المؤلمة نفسيًا. هنا ينبغي أن ننوه على أهمية زيارة طبيب نفسي، لأنك في هذه المرحلة قد تكون في حاجة إلى علاج دوائي للمساعدة في التخفيف من آلامك حتى تستطيع أن تحكي، وفي حاجة كذلك إلى معالج نفسي يساعدك على التنفيس السليم دون أن تغرق في الآثار النفسية الناتجة عن الحكي. ولكني أحاول أن أقدم لك حلًا بديلًا، كما ذكرت، ولذلك إذا شعرت بمشاعر سلبية عالية أثناء الحكي، يمكنك التوقف عن الكتابة لبعض الوقت، والعودة مرة أخرى بعد أن تهدأ قليلًا. ومن المهم جدًا في هذه المرحلة ألا ترفض هذه التداعيات، فالكثير يحاولون الهرب من المشاعر السلبية، في حين أن المشاعر السلبية مهمة مثل المشاعر الإيجابية، إنها جزء من آدميتنا، جزء من الحياة. عليك أن تسمح لنفسك بالحزن والبكاء، احترم هذه المشاعر وقدِّرها، وتذكر أن الهدف من الحكي هو التنفيس، والبكاء خير السبل إلى ذلك.

قد تجد أن ما يضايقك في الحاضر مواقف بسيطة، ولكن هذا لا يعني أن مشكلتك لا تستحق، بل على النقيض، إذا كنت تعاني في التعامل مع أبسط المواقف، فإن ذلك يدل على ضخامة مشكلتك النفسية، وإلا ما عجزت عن التصرف بشكل سليم في المواقف البسيطة التي يتصرف فيها الناس الطبيعيون دون تفكير.

بعد حكي ما يضايقك بشكل عام، ابدأ في رصد المواقف التي تتعرض لها في حياتك بطريقة جديدة. لنفكك المواقف إلى مجموعة من العناصر: الموقف الذي تعرضت له، وقد نتج عنه مشاعر معينة، وعليك أن تعي أن المشاعر نتيجة للأفكار. قد تظن أن المشاعر تسبق الأفكار، هذا لأن المشاعر تكون قوية، ولكن في الحقيقة المشاعر وليدة الأفكار، وهي التي تدفعنا للتصرف بطريقة معينة.

من الطبيعي أن تواجه صعوبة في التعبير عن مشاعرك أول الأمر، ولكن من الضروري أن تتعلم التعبير الدقيق عما تشعر به. إليك عجلة المشاعر، خذ ما شئت من الوقت حتى تتمكن من تحديد شعورك بدقة.

عالج نفسك، عجلة المشاعر

لنأخذ مثالًا على تفكيك المواقف اليومية إلى مجموعة من العناصر، هنا موقف شخص يرتبك من الحديث أمام الناس:

1- الموقف: الدكتور طلب مني أقرأ قدام زملائي 

2- الفكرة: هتلخبط في الكلام قدامهم 

3- المشاعر: قلق - رهبة

4- التصرف: حاولت أقرأ بسرعة عشان ما أتلخبطش

5- النتيجة اتلخبطت بالفعل.. واتريقوا عليَّ

هنا ستكتشف أنك حاولت الهرب من المشاعر السلبية، ولم ينتج عن محاولة الهرب سوى مزيد من الألم. هذا مجرد مثال بسيط، جرب أن تغير طريقة تصرفك. إن التوتر أثناء التحدث أمام الناس أمر طبيعي، كل البشر سيشعرون بما تشعر به في مثل هذه المواقف، وإذا كنت تتوتر على نحو زائد عن الحد الطبيعي، تقبَّل ذلك. لم تُخلق هكذا، لم تصل إلى هذه الحالة بإرادتك، لقد مررت بتجارب قاسية في الماضي أثرت عليك، وهذا أمر طبيعي، نحن بشر، نؤثر ونتأثر. ولقد قلتها من قبل وسأقولها ثانية، إن نقاط ضعفك في الحاضر ما هي إلا دليل على تجربة مؤلمة قوية من الماضي، وهذا مدعاة للفخر وليس للخجل، هل يخجل الجندي العائد من الحرب من إصابة في يديه أم يفتخر ببطولته؟

افعل ذلك بشكل يومي في مختلف المواقف، لتتعلم بالتدريج رصد وتحليل ما يزعجك، وبالتالي رصد مشكلتك. سوف تجد أن الأفكار تتكرر كما هي بأشكال مختلفة في مواقفك اليومية، هذا لأن المعتقد الراسخ وراءها واحد.

* * *

لنتحدث الآن عن المعتقدات الراسخة. المعتقدات الراسخة هي بضع معتقدات ثابتة تكونت نتيجة تكرار منظم لمواقف مشابهة، من قبل الأهل ومن ثم المجتمع. هذه المعتقدات كانت تشبهها صاحبة الأثر بمسدس الفقاعات، المعتقدات هي المسدس، والفقاعات هي مجموعة الأفكار السلبية التي يطلقها المعتقد في كل موقف تتعرض له، فيدفعك إلى القلق والخوف، ومن ثم التصرف بشكل سلبي.

الخطوة التالية هي العودة إلى الماضي، ولكن قبل ذلك دعنا نقوم ببعض تمارين التأمل. بعد التنفيس الذي مارسناه يمكننا الآن البدء في العلاج الفعلي. إليك بعض تمارين التأمل التي يمكنك ممارستها بشكل يومي من أجل تركيز أفضل وحضور ذهني أعلى، وهذا من شأنه أن يحجِّم مخاوفك، ويردع أفكارك السلبية التلقائية التي تضخها معتقداتك الراسخة. لا يجب ممارسة هذه التمارين كلها، يمكنك اختيار تمرين واحد أو اثنين، ولكن قبلها أنصحك بتجربة جميع التمارين، ومن ثم اختيار أكثر التمارين التي أثرت عليك بشكل إيجابي.


1- تمرين التنفس على ثلاث مراحل

اجلس في مكان هادئ، أبقِ ظهرك مستقيمًا، ثبِّت قدميك على الأرض. المرحلة الأولى: خذ شهيقًا عميقًا من الأنف خلال أربع ثوانٍ. المرحلة الثانية: اكتم هذا الشهيق لمدة أربع ثوانٍ أخرى. ثم المرحلة الثالثة: أخرجه زفيرًا من الفم خلال ست ثوانٍ. كرر هذه المراحل خمس مرات.


2- تمرين التنفس الاسترخائي

اجلس في مكان هادئ، أبقِ ظهرك مستقيمًا، ثبِّت قدميك على الأرض. المرحلة الأولى: ابدأ في أخذ شهيق وزفير من الأنف بشكل سريع وكأنك تجري، افعل ذلك لمدة دقيقة. المرحلة الثانية: ابدأ في أخذ شهيق عميق من الأنف ببطء، وأخرجه من الفم ببطء، افعل ذلك لمدة دقيقة. المرحلة الثالثة: خذ شهيقًا عميقًا، واكتمه لمدة دقيقة كاملة. المرحلة الرابعة: كرر المرحلة الثانية، خذ شهيقًا من الأنف ببطء، وأخرجه زفيرًا من الفم ببطء، لمدة دقيقة.


3- تمرين اليقظة الذهنية

اجلس في مكان هادئ، ابحث عن عنصر ما في المكان الذي تجلس فيه، صورة على الحائط، أداة على المكتب، كراسة على سبيل المثال. ابدأ في وصفها بصوت مرتفع، بدون أحكام أو استنتاجات، أي لا تقل إن لونها الأزرق ليس لطيفًا، هذا حكم، ولا تقل إن أوراقها مترهلة يبدو أنها تعرضت لرطوبة، هذا استنتاج. صف ما تراه بالتفصيل، بهدوء، دون أحكام ودون استنتاجات، بصوت مرتفع، لمدة ثلاث دقائق.


الآن نحن جاهزون للعودة إلى الماضي. ماذا حدث في الماضي لا تستطيع نسيانه؟ لكل شخص أحداث معينة في ماضيه شكَّلت حياته في الحاضر. أطلب منك أن تكتب هذه الأحداث بهدوء وتروٍّ. مرة أخرى، العلاج الدوائي ووجود المعالج من المفترض أن يساعدك في هذه المرحلة، ولذلك نوهتُ وأكرر أن الطرق المقدمة في هذا المقال لا تغني عن زيارة طبيب ومعالج نفسي، وإنما أأمل أن تساعد بعض الشيء. إن ما حدث في الماضي لن يكون من السهل أبدًا الكتابة عنه، ولكن التفتيش في الماضي غاية في الأهمية، بل هو جوهر العلاج، فما يحدث في الحاضر ما هو إلا انعكاس لما حدث في الماضي. قد لا تدرك ذلك الآن، ولذلك أطلب منك أثناء الكتابة أن تحاول أن تربط بين الماضي والحاضر، حاول أن تستنتج العلاقة بينهما.

هنا سنبدأ في استخراج المعتقدات الراسخة. فيما سبق كنا نرصد الأفكار السلبية فقط، أما الآن فعلينا أن نتتبع هذه الأفكار للوصول إلى المعتقد الراسخ وراءها. إليك عشر أسئلة من أجل مناقشة المعتقدات:

1- ما هو الموقف؟

اتطلب مني أقرأ قدام الناس


2- ما هي الفكرة؟

هتلخبط وأنا بقرأ


3- ما هو المعتقد؟ هنا نتتبع الفكرة ونبحث في معانيها للوصول إلى المعتقد.

هتلخبط وأنا بقرأ.. ماذا يعني ذلك؟

مش هقدر أقرأ قدام الناس.. ماذا يعني ذلك؟

هيظهر قدامهم إني قليل ومستحقش.. ماذا يعني ذلك؟

أنا قليل ومستحقش... هذا هو المعتقد الراسخ 😊


4- ما هي الأدلة على هذه الفكرة؟

هنا ابدأ في استخراج الأدلة المنطقية التي تؤيد هذه الفكرة. لا تقل إنني سأخطئ في القراءة لأنني أشعر أنني سأخطئ، أو سأخطئ لأنني أخطأت في مواقف مشابهة، هذا ليس دليلًا منطقيًا. الدليل الذي أقصده هنا دليل ملموس. على سبيل المثال: سوف أخطئ لأن الجزء المطلوب مني قراءته صعب القراءة. هنا ستكتشف أكثر وأكثر أن ما تمر به طبيعي، وأن أي شخص سواك سيشعر بذلك، وأنك إذا أخطأت فهذا لا يعني أنك قليل الشأن أو لا تستحق.

وهنا قد تصطدم بتجربة من الطفولة تعرضت فيها للسخرية من الأهل مثلًا حين حاولت التحدث والتعبير عن نفسك بتلقائية، ووجهت تلقائيتك بالاستنكار والحط من شأنك. وهنا ينبغي أن تنظر إلى هذه التجربة بشكل مختلف، فمن سخر منك من المؤكد أنه إنسان غير سوي، يحاول مداواة جروحه النفسية باضطهاد غيره. لا أقصد أنه شخص سيئ أو يكرهك بالضرورة، وإنما أحاول أن أنبهك أن ما وقع منه يدل على ضعف لديه، وليس لديك. لقد كنت طفلًا، من الطبيعي أن تخطئ، من الطبيعي ألا تستطيع التعبير عن نفسك بشكل سليم، وهنا ينبغي على الأسرة أن تعلمك كيف تعبر عن نفسك بشكل سليم، لا أن تسخر منك.


5- ما هي الأدلة المعارضة لهذه الفكرة؟

هنا نستخرج ما يدل على عكس الفكرة أو المعتقد، ويجب أن تنتبه إلى أننا هنا لا نحاول أن ندعم أنفسنا عن طريق اختلاق الأدلة المعارضة، أو تضخيم حجمها. إن العلاج النفسي يبحث عن الحقيقة، وعليك أن تكون موضوعيًا جدًا في استخراج الأدلة والأدلة المعارضة، من أجل ضمان وقوع التأثير المرجو من العلاج.

هنا قد تجد أنك مررت بمواقف مشابهة، وإن كانت بسيطة، وتحدثت فيها بشكل جيد أمام الناس، وسوف تكتشف أن بعض الأشخاص لم يسخروا مما تقول، رغم أنك تتحدث بتلقائية. هؤلاء هم الأسوياء، وهذه هي الطريقة التي تستحقها في التعامل. حتى وإن تحدثت بتلقائية وقلت ما لا يليق وما لا يناسب، ينبغي على المحيطين أن يحترموا ما تقول مهما كان. لا يعني الاحترام بالضرورة الموافقة والتصديق، وإنما يعني عدم التقليل مما تقول بأي حال من الأحوال.


6- بماذا يمكن أن نستبدل هذه الفكرة؟

هنا عليك أن تبحث عن فكرة إيجابية بديلة عن الفكرة السلبية. بدلًا من: (هتلخبط وأنا بقرأ عشان أنا قليل) يمكن أن تجعلها: (طبيعي إني أغلط لو الجزء المطلوب قراءته صعب.. أنا في مواقف تانية عرفت أقرأ عادي).


7- ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث؟ وكيف سأتصرف حينها؟

يمكن أن تتعثر في القراءة بشكل مبالغ فيه، إذًا كيف ستتصرف حينها؟ يمكنك حينها أن تتقبل ذلك، وتحاول أن تقرأ ببطء من أجل النطق الصحيح. ولكن ماذا إذا لم أستطع رغم ذلك؟ يمكنك أن تعتذر للدكتور، وتعبر عن صعوبة الجزء المطلوب منك قراءته، حتى وإن لم يكن صعبًا بالنسبة لغيرك، يمكنك توضيح أنه صعب بالنسبة إليك، وهذا حقك. ولكن ماذا إذا سخر مني الزملاء أو الدكتور؟ هنا يمكنك أن تدافع عن نفسك، بدون صدام وبدون عنف، يمكنك أن تطلب ببساطة ممن يسخر منك أن يلتزم حدوده، وأنك لا تسمح له بذلك.

هنا نتحدث عن التوكيدية، وهي الدفاع عن النفس ببساطة ووضوح وقوة، مع الاستمرارية. قد يبدو الأمر بسيطًا وغير مؤثر، ولكنك ستندهش من قدرته على إحداث الأثر وتغيير الأوضاع. أولًا سوف تشعر لدى دفاعك عن نفسك بمشاعر ثقة وإيجابية عالية جدًا، وسوف تشعر بأنك حاضر وموجود. وثانيًا سوف تفاجأ بالاحترام الذي سيعاملك به الآخر إذا دافعت عن نفسك بوضوح وبغير حدة وبغير صدام. سوف تكتشف أن المنتهك ضعيف جدًا في مواجهة الدفاع المباشر، قد يعتذر لك، وقد يتمادى في الانتهاك محاولًا إخفاء ضعفه، حينها يمكنك أن تشكره على أسلوبه غير اللائق وتنهي الموقف! وسوف تندهش من النتيجة، إني أعدك بذلك. 😊


8- ما هو أفضل ما يمكن أن يحدث؟

أفضل ما يمكن أن يحدث هو أن تقرأ بطلاقة مبهرة.


9- ما هو الأكثر واقعية؟

الأكثر واقعية هو أنك لن تقرأ بطلاقة رهيبة، لأنك ما تزال في بداية الطريق نحو التعافي والقدرة على التعبير عن نفسك. ولن تعجز تمامًا عن التحدث لنفس السبب، لأنك خطوت بعض الخطوات في طريق العلاج، ومن الطبيعي أن يحدث أثر. وإذا حدث أسوأ ما يمكن أن يحدث، فلقد عرفت كيف تتصرف حينها.


10- لو كان أكثر شخص تحبه في مكانك، ماذا كنت ستقول له؟

هنا ستتخيل أن أكثر شخص تحبه في موقفك، تخيل ماذا يمكن أن تقول له في هذا الموقف.

* * *

آخر ما سنتحدث عنه هو ما يسمى بالامتنانات. عليك أن تكتب قائمة بالأشياء التي تمتن لنفسك عليها، الأشياء الكبيرة ذات القيمة في حياتك. عليك أن تقرأ هذه القائمة مع بداية كل يوم. وعليك في نهاية كل يوم أن تكتب ما أنت ممتن لنفسك عليه اليوم، ماذا فعلت اليوم يستحق الامتنان لنفسك؟

أخيرًا عليك أن تطبق الطريقة المطروحة لمناقشة المعتقدات في مختلف المواقف في حياتك، وبشكل مستمر. في البداية سيكون الأمر صعبًا وشاقًا، ولكن بمرور الوقت سوف تستطيع أن تناقش ذلك دون كتابة. نعم، سوف تصل بإذن الله إلى مرحلة من الوعي والقدرة على التحكم في النفس تستطيع حينها مناقشة الأفكار والمعتقدات في ذهنك. ولكن عليك العودة إلى الكتابة من حين لآخر، لأن الكتابة تظل هي السلاح الأقوى للتعافي. وعليك كذلك ألا تتوقف عن حكي ما يضايقك عن طريق الكتابة، لا تتجاهل الألم، بل اسمح لنفسك بالشعور به، احترمه وتقبله، أطلق له العنان، وتذكر أن الألم جزء من الحياة، وأن مواجهته هي السبيل الوحيد إلى تخطيه.

* * *

في النهاية أود أن أكون قد استطعت أن أساعدك ولو مساعدة بسيطة. وأود أن أذكرك بما طرحت لك في هذا المقال من فنيات يمكنك أداؤها يوميًا من أجل صحة نفسية أفضل: 

- الامتنانات

- تمارين التأمل

- عشرة أسئلة لتحليل المواقف ومناقشة المعتقدات 

- كتابة ما يحزنك حتى وإن كان مكررًا، فالمشاعر دائمًا ما تكون أقوى وأكبر من حجم الموقف، ولذلك قد يستدعي التخلص من المشاعر السلبية حكي الموقف غير مرة.

وفي الختام أود أن أذكرك أن وجود المعالج في حياتك سوف يضيف لك أكثر بكثير مما تتخيل. إن وجود المعالج ليس ضروريًا فقط من أجل المساعدة في تطبيق فنيات العلاج، وإنما العلاقة بين المريض والمعالج هي العلاقة التي تمنحك الشفاء الحقيقي. فكما قال دكتور محمد طه: "اللي بوّظ علاقة.. واللي هيصلّح برضه علاقة". إن السبب الرئيسي في أي مشكلة نفسية هو العلاقات مع أناس منتهكين، ومن أجل التعافي نحتاج إلى علاقة صحية مع شخص داعم، متفهم، ومتقبل. وأود أن أنوه إلى أنك من الممكن ألا تجد المعالج المناسب بسرعة وسهولة، قد تتردد على عدد من المعالجين حتى تعثر على الشخص المناسب لك ولحالتك، هذا أمر طبيعي، لا تيأس، ولا تتوقف عن المحاولة.

تم.

اكتب لنا رأيك في التعليقات، وشارك المقال ليصل للمزيد من الأشخاص.

2 تعليقات

  1. ألف شكر ربنا يسعد قلبك ويريح بالك ويجزيك الخير كله يارب العالمين 🌹

    ردحذف
أحدث أقدم

نموذج الاتصال