الفن الجيد بصفة عامة، والكتابة الجيدة بصفة خاصة، ليست إلا نقطة التقاء ثلاثة عناصر: الموهبة، والحرفة، والثقافة. متى تحققت هذه العناصر معًا استطعت أن تكون كاتبًا بحق. وفي هذا المقال نعرض طرق لتحقيق معادلة الكتابة.
كيف تكتشف موهبة الكتابة؟
موهبة الكتابة وغيرها من المواهب لا تُكتشف إلا بالتجربة، والتجربة تأتي بعد الشغف. حين تجد نفسك مهتمًا بالكتابة، تتلقاها لا كما يتلقاها الآخرون من الجمهور؛ تعيد تلقيها مرارًا وتكرارًا، وتسعى لمعرفة ما يجري خلف الكواليس. إذا كنت تلاحظ ما لا يلاحظه الآخرون، وإذا كنت تشعر أن بداخلك شيئًا تريد أن تقوله، فجرب أن تمارس الكتابة، ولاحظ أثر التجربة عليك: هل كنت مستمتعًا بها رغم مشقتها؟ اعرض كتاباتك على الآخرين واصغِ لآرائهم، ومن خلال الموازنة بين إحساسك بالتجربة ورأي الآخرين في نتيجتها يمكنك أن تصل إلى نتيجة.
كيف تتعلم حرفية الكتابة؟
الكتابة حرفة لها قواعد، ولا تعتمد على الموهبة وحدها. عملية الكتابة تشمل العديد من المراحل: استخراج الفكرة، كتابة ملخص القصة، تصميم ملفات الشخصيات الرئيسية، كتابة المعالجة الدرامية، تصميم التتابعات، وأخيرًا كتابة النص والحوار. وكل مرحلة من هذه المراحل لها قواعد ونظريات وطرق معينة ينبغي عليك تعلمها. الكتابة ليست مجرد إخراج تدفق المشاعر والأفكار على الورق، وإنما تنظيم هذا التدفق حتى ينتج عنه نص قابل للتلقي.
من أهم الكتب لتعلم الكتابة:
1- فن الشعر لأرسطو (ملخص كتاب فن الشعر).
2- دليل السيناريست لكريستوفر فوغلر (ملخص كتاب دليل السيناريست).
3- أنقذ القطة لبليك سنايدر.
4- السيناريو لسيد فيلد.
كما يمكنك قراءة سلسلة «كيف تكتب قصة» على موقع ميدو يكتُب
ونرشح لك أيضًا مشاهدة جزء السيناريو من ورشة الأفلامجية تقديم السيناريست والمخرج عمرو سلامة على اليوتيوب
ولا ننسى ضرورة تلقي وتحليل السيناريوهات والروايات باستمرار.
كيف تغذي الثقافة؟
القراءة بطبيعة الحال هي الطريقة المثلى لتعزيز الثقافة، وبالنسبة للكاتب فإنك بحاجة للقراءة في مجالات: علم النفس، والفلسفة، والتاريخ، واللغة. نرشح لك سلسلة «ما يحتاج الكاتب معرفته» على موقع ميدو يكتب. ولا ننسى كذلك ضرورة السفر والاحتكاك بالثقافات المختلفة، وزيارة المتاحف والمعارض الفنية وغيرها من الأماكن القادرة على إثراء ثقافتك، ورفع مستوى وعيك، وإكسابك القدرة على التذوق الفني والتحليل.
تم.
