لماذا أتخبط وأتقلب؟
عشراتُ الأفكار والمشاعر في بضع لحظات
لماذا الحياةُ قويةٌ في مواجهتي إلى هذا الحد؟
لماذا لستُ إنسانًا عاديًا؟
ليتني كنتُ واحدًا منهم!
لستُ ممن يعتقدون أنهم بوعيهم أفضلُ من الأغيار الجهلاء
بل على العكس
أحيانًا كثيرةً ما أعتقد أن الوعيَ والإبداعَ لعنةٌ
لعنةٌ محبَّبةٌ بكل تأكيد
ولكنها لعنةٌ رغم كل شيء
لماذا تَعُدُّ نفسك دائمًا في زمرة المبدعين؟
تتحدث عن كافكا وفينسنت وكأنك فنانٌ أسطوريٌّ مثلهم!
ألا يمكن ألا تكون بارعًا إلى هذا الحد؟
ألا يمكن ألا تكون موهوبًا من الأساس؟
هل يمكن فعلًا؟
لحظة!
هل كنتَ تكتب لكي تكون أسطوريًا؟
أم تكتب لأنك تحب الكتابة؟
دع المكانةَ تأتي كيفما تأتي
لقد اتبعتَ شغف قلبك وحاربتَ من أجله
إياك أن تندم
إياك أن تشكك في نفسك
يا الله…
نورُ الإيجابية موجودٌ رغم عتمة الجنون
ولكنه نورٌ خافتٌ
ما يكاد ينطفئ مع أي موجةٍ من السلبية
لعنةُ الله على السلبية
لعنةُ الله على سمٍّ يسري في شرايين نفسي
يمحق زهوَ الألوان ويُضفي عليها القتامة
ولكن النورَ بداخلي ما يزال متقدًا
إني أشعر به رغم كل شيء
ولكنني سئمتُ الأملَ الذي لا يتمخض عن نجاحٍ ملموس
سئمتُ السعيَ والمحاولة
سئمتُ المشيَ والجريَ وكلَّ طرقِ التقدم
لا أريد أن أخطو
ولا أرغب في التراجع!
لعنةُ الله على الحياة
لماذا خلقتها معقدةً إلى هذا الحد؟
لماذا لم أُخلق أرنبًا؟
لماذا عليَّ أن أفكر؟
لماذا عليَّ أن أحاول؟
لماذا لا أموت؟
لماذا لا أقتل نفسي؟
لماذا رُفضت محاولتي؟
لماذا لا تقبضني؟
تمت.
